سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

207

الأنساب

علامة ، وكتب في تلك العلامة : ليس وراء هذا مطلب ، ثم رجع ، وكان ملكه مائة سنة وثلاثا وستين سنة « 71 » . ملك أفريقيش بن أبرهة ثم ملك ابنه أفريقيش « 72 » بن أبرهة ذي المنار بن الحارث الرائش ، فغزا نحو المغرب ، عن يمين مسير أبيه ، في أرض البرابر ، حتى انتهى إلى بلاد طنجة ، فرأى بلادا كثيرة الخير ، قليلة الأهل ، فنقل البرابر من بلادها إليها . قال معاوية « 73 » : وأين كانت بلادهم ؟ قال : أرض فلسطين إلى مصر والساحل « 74 » . قال معاوية : فإنهم يقال إنهم من قيس عيلان ، فهل علمت ذلك ؟ قال : لا علم لي بذلك ، ولكنني أخبرك أنهم من ولد كنعان بن حام بن نوح ، وهم بقيّة من قتل يوشع بن نون من أهل فلسطين . قال معاوية : ولم قتلهم ؟ قال : كان عبدا صالحا ، فدعاهم إلى اللّه ، [ فتركوا الحق وكرهوا الإسلام ، وأحبوا المقام على الكفر ] « 75 » ، وأراد اللّه أن يبوئ بني إسرائيل أرض فلسطين ، فقاتلهم يوشع ، فأبادهم ، إلّا بقايا كانوا في الساحل ، وإنما وقع عليهم اسم بربر لشعر أفريقيش بن أبرهة : بربرت كنعان لمّا سقتها * من ديار الملك للعيش العجب قد رأت كنعان فيها وقعة * لبني يعقوب يوشع ذي الرّهب ورأت كوش لعمري دارها * ترتعي عيشا ليانا لم يرب ثم أمسوا مثل أمس ذاهب * من قتيل وطريد ذي تعب

--> ( 71 ) في المعارف 627 : وكان ملكة مائة سنة وثلاثا وثمانين سنة . ( 72 ) يضبط اسمه في بعض المصادر : ( أفريقيس ، وإفريقش ) . ( 73 ) تتمة حديث معاوية وعبيد بن شرية ، وهو في كتاب أخبار عبيد بن شرية ( المطبوع مع كتاب التيجان ) ص 421 وما بعدها . ( 74 ) في المعارف ص 627 : فغزا نحو المغرب ، في أرض بربر . حتى انتهى إلى طنجة ، ونقل البربر من أرض فلسطين ومصر والساحل إلى مساكنهم اليوم . ( 75 ) في الأصول : فعظموا الحق ، وهو خلاف المقصود ولا يوافق السياق ، فأثبت ما في أخبار عبيد ص 421 مع تتمة العبارة .